البنك المركزي: تراجع قياسي للنقص في السيولة النقدية وسط تحسن عام للمؤشرات النقدية

تبرز العديد من المؤشرات النقدية و المالية، أن السياسة النقدية التونسية قد مكنت طيلة الفترة الاخيرة على وجه التحديد من ضمان استقرار السوق النقدية بين البنوك، اذ تراجع الحجم الاجمالي لاعادة التمويل وهو ما يعكس مستوى نقص السيولة المالية من 16061.8 الى 9734.8 مليون دينار و ذلك حسب اخر البيانات الاحصائية الصادرة اليوم الاثنين 2 مارس 2020 على الموقع الالكتروني الرسمي للبنك المركزي التونسي.

 
كما تم، في ذات السياق، تسجيل تطور مهم لمجموع المعاملات في السوق بين البنوك الذي وصل الى 1430.8 مليون دينار (+87.3%) مقارنة ببداية مارس 2019 رافقه ارتفاع في مداخيل القطاع السياحي الى 637.2 مليون دينار (+32%) و تحويلات التونسيين في الخارج عند 686.9 (+14%) مقابل تراجع خدمة الدين من 1516.5 الى 1046.7 مليون دينار مما ادى الى استقرار الموجودات بالعملة الاجنبية في حدود 19111 مليون دينار أي ما يعادل المستوى الامن عند 110 يوم توريد.

و بفضل تضافر مجمل هذه العوامل واصل الدينار تقدمه مقابل الاورو بنسبة جد عالية تناهز 9.04% اذ لم تتجاوز تسعيرة العملة الاوروبية الموحدة حسب معطيات البنك المركزي التونسي 3.14 دينار.

و تراجعت قيمة الدولار امام الدينار بـ 5.21% و ذلك بالرجوع الى اوائل مارس 2019. و استقرت قيمة الورقة الخضراء في حدود 2.88 دينار، فحسب.

يذكر انه و باعتبار تطبيق سياسة نقدية مشددة بدات في اعطاء ثمارها، فقد تراجعت، في جانب اخر، نسبة التضخم، خلال شهر جانفي 2020 الى 5.9% بعد ان كانت في حدود 6.1% خلال شهر ديسمبر 2019 و 6.3% خلال شهر نوفمبر 2019، وذلك بفعل تراجع وتيرة إرتفاع اسعار عدد من المواد الاستهلاكية الحساسة و ابرزها المواد الغذائية والمشروبات، وفق بيانات المعهد الوطني للاحصاء.

كما تقلص العجز التجاري خلال جانفي 2020 اذ وبلغ 970.5 مليون دينار مقابل 1568.3 مليون دينار في جانفي 2019 ليتمّ تسجيل تحسن في نسبة تغطية الواردات بالصادرات بنحو 8.1 نقطة مئوية حيث بلغت على التوالي 79% و 70.9%.

هذا و تسعى سلط الاشراف باستمرار الى المحافظة على قيمة العملة الوطنية التي تشهد تعافياً ملحوظا منذ سنوات بالتوازي مع بذل الجهود لمزيد التحكم في التضخم بغرض دفع النمو. كما تبذل جهود كبرى لتحسين رصيد الميزان التجاري سيما من خلال مراجعة برامج التوريد في إطار ما تسمح به الاتفاقات التي وقعت عليها تونس.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق